السيد هاشم البحراني

271

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الرابع : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا ، ثم قال أتي عمر بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر وقامت عليه البينة فسأله عليا ( عليه السلام ) فأمره أن يجلد ثمانين ، فقال قدامة يا أمير المؤمنين ليس علي حد ، أنا من أهل هذه الآية : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) * ( 1 ) قال : قال علي ( عليه السلام ) لست من أهلها ، إن طعام أهلها لهم حلال ، ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحله الله لهم ثم قال علي : إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة " ( 2 ) . الخامس : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له ، أشربت خمرا ؟ قال : نعم ، قال له : وهي محرمة ؟ قال : فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني [ قوم ] يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول في أمر هذا الرجل فقال : عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن ، أدع لنا عليا ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته فقال : قاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبراه بقصة الرجل فقص الرجل قصته قال : فقال : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى عنه وقال له ، إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد " ( 3 ) . السادس : ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عمرو بن عثمان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لقد قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقضية ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أول قضية قضى بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر فقال له أبو بكر ، أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم فقال : ولم شربتها وهي محرمة ؟ فقال : إني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون ويستحلوني لها ، ولو أعلم أنها حرام اجتنبتها ، قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها فقال أبو بكر : يا غلام أدع

--> ( 1 ) المائدة : 93 . ( 2 ) الكافي 7 : 216 / 10 . ( 3 ) الكافي 7 : 217 / 16 .