السيد هاشم البحراني
258
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
في رجوع الصحابة جميعا في العلم والحكم إلى الأمير ( عليه السلام ) الباب الحادي والأربعون في رجوع أبي بكر وعمر وعثمان في العلم والحكم وغيرهم من الصحابة إلى أمير المؤمنين من طريق العامة وفيه ثلاثة وثلاثون حديثا الأول : من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الله القواريري قال : حدثنا مؤمل قال : حدثنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) . الثاني : عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة فقال علي ( عليه السلام ) : " مالك ؟ مالك ؟ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يبرأ ويعقل ، وعن الطفل حتى يحتلم فدرأ عنها عمر " ( 2 ) . الثالث : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا زيد بن عمر بن عثمان النمري البصري ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال : سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم بها فقال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب من جواب علي ، فقال : بئس ما قلت ولؤم ما جئت به ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغره العلم غرا ولقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي " وكان عمر إذا أشكل عليه أمر شئ يأخذ منه ، ولقد شهدت عمر وقد أشكل عليه شئ فقال عمر ، هاهنا علي ؟ قم لا أقام الله رجليك ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، وهذا الحديث ذكره من العامة إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب فرائد السمطين ( 3 ) .
--> ( 1 ) رواه ابن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 154 / 221 ، وكذا في تاريخ الخلفاء للسيوطي : 135 ، مطالب السؤول 1 : 137 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 140 . ( 3 ) للحديث طرق عديدة ، منها : مسند أحمد 3 : 238 ، كتاب السنة للألباني 588 : 1349 ، الإستيعاب 3 : 34 ، مطالب السؤول 1 : 85 و 95 ، فرائد السمطين 1 : 371 / 302 .