السيد هاشم البحراني

25

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

فقال : يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر كأني بك وأنت تصلي وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب بها لحيتك ، قال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقلت : يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال في سلامة من دينك ، ثم قال : يا علي من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبك فقد سبني ، لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي وطينتك من طينتي ، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك فاختارني للنبوة واختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي ، يا علي أنت وصيي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي ، أمرك أمري ونهيك نهي أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه وأمينه على سره وخليفته على عباده " ( 1 ) . الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل مع المأمون والعلماء في الفرق بين العترة والأمة وفضل العترة على الأمة واصطفاء العترة وذكر الحديث بطوله ، وفي الحديث قالت العلماء : هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : نعم فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وذكر ( عليه السلام ) المواضع من القرآن وقال ( عليه السلام ) فيها : " وأما الثالثة حين ميز الله الطاهرين من خلقه وأمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عز وجل : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ) * " فبرز النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * قالت العلماء : عني به نفسه ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " غلطتم إنما عني به علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومما يدل على ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يعني علي بن أبي طالب وعني بالأبناء الحسن والحسين وعني بالنساء فاطمة ( عليها السلام ) فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر وشرف ولا يسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة وأما الرابعة " وذكرها وما بعدها إلى آخر الاثني عشر ( 2 ) . في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " علي مني وأنا منه "

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 154 ح 149 مجلس 20 ح 4 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 210 ، باب 23 ، ح 1 .