السيد هاشم البحراني

224

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

السر كما أدينه في العلانية ، قال : وبيد أمير المؤمنين عود فتطأطأ به رأسه ، ثم نكث بعوده في الأرض ساعة ثم رفع رأسه إليه ثم قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حدثني بألف حديث كل حديث ألف باب ، وإن أرواح المؤمنين لتلتقي فتسام ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وبحق الله لقد كذبت ، فما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء " ثم دخل عليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين إني لأحبك في الله وأحبك في السر كما أحبك في العلانية ، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية ، قال : فنكث بعوده الثانية فرفع رأسه إليه فقال : " صدقت ، إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فلم يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل من غيرها ، فاذهب فأعد للفقر جلبابا فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : والله الفقر إلى شيعتنا أسرع من السيل إلى بطن الوادي " ( 1 ) . السابع والعشرون : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا محمد ابن حمدان الصندلابي قال : حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي قال : حدثنا محمد بن هارون قال : أخبرنا خالد الحدا عن أبي قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي عن ابن عباس قال : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أصحابه ثم ساق الحديث بخبر وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال في آخره : ثم مد يده ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، فوضع فاه على فيه وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة صلوات الله عليه وآله ، فانسل علي ( عليه السلام ) من تحت ثيابه وقال : " أعظم الله أجوركم في نبيكم فقد قبضه الله إليه " فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج ، فقيل : يا أمير المؤمنين ما الذي ناجاك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدخلك تحت ثيابه ؟ فقال : " علمني ألف باب ، كل باب يفتح ألف باب كل باب يفتح ألف باب " ( 2 ) . الثامن والعشرون : المفيد عن محمد بن عيسى بن عبيد وإبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحرب بن حصين عن الأصبغ بن نباته قال : قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علمني ألف باب من الحلال والحرام يفتح كل باب ألف باب حتى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب ، حتى علمت المذكرات من النساء والمؤنثين من الرجال " ( 3 ) . التاسع والعشرون : سليم ابن قيس الهلالي في كتابه عن علي ( عليه السلام ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسر إلي في مرضه الذي مات فيه مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب " ( 4 ) .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات 391 / 2 . ( 2 ) الإختصاص : 311 ، وينابيع المودة : 1 / 229 ، ومدينة المعاجز : 2 / 197 . ( 3 ) الإختصاص : 305 . ( 4 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 801 / 30 .