السيد هاشم البحراني

213

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

عليه ، والذي بعثني بالحق نبيا ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ولا وصيا أكرم عليه من وصيي " . قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله ووصاني بمودته ، ولأنه لأكبر عملي عندي ، قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة فحضرته فقلت له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، لقد دنا أجلك فما تأمرني ؟ قال : " يا بن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن له ظهيرا ولا وليا " قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى ( صلى الله عليه وآله ) حتى أغمي عليه ثم قال : " يا بن عباس سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد من خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، يا بن عباس إذا أردت أن تلقى الله وهو عليك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث ما مال وارض به إماما وعاد من عاداه ووال من والاه ، يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه فإن الشك في علي كفر بالله عز وجل " ( 1 ) . الثامن عشر : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصايغ قال : حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال : حدثنا أحمد بن سلام الكوفي قال : حدثنا الحسين بن عبد الواحد قال : حدثنا حرب بن الحسن قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) قال : " لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * ( 2 ) قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول الله هو التوراة ؟ قال : " لا " قالا : هو الإنجيل ؟ قال : " لا " قالا : فهو القرآن ؟ قال : " لا " ، فأقبل علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال رسول الله : هو هذا ، إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ " ( 3 ) . التاسع عشر : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) قال : حدثنا عبد الله بن أبي العلا عن محمد بن الحسن بن شمعون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * ( 4 ) قال : في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 5 ) . العشرون : الشيخ الطوسي في كتاب مصابيح الأنوار بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضل بن عمر قال دخلت على الصادق ( عليه السلام ) ذات يوم فقال لي : " يا مفضل عرفت محمدا وعليا وفاطمة

--> ( 1 ) أمالي الطوسي 105 / 161 . ( 2 ) يس : 12 . ( 3 ) أمالي الصدوق 235 / 250 ، معاني الأخبار 95 / 1 ، بحار الأنوار 35 : 427 / 2 . ( 4 ) يس : 12 . ( 5 ) المختصر : 114 ، وينابيع المودة : 1 / 230 ، والفضائل لابن شاذان : 94 بتفاوت .