السيد هاشم البحراني
206
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
فقلت : لا أعلم ، فتكلم فيها ساعة تامة قال : ثم قال ( عليه السلام ) : " فما تفسير الميم من الحمد ؟ " قال : قلت : لا أدري ، قال : فتكلم فيها ساعة تامة ، قال : ثم قال : " فما تفسير الدال من الحمد ؟ " قال : قلت : لا أدري ، قال : فتكلم فيها إلى برق عمود الفجر ، قال : فقال لي : " قم يا بن عباس إلى منزلك وتأهب لفرضك " قال أبو العباس عبد الله بن العباس : فقمت وقد وعيت كلما قال ، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعجر ( 1 ) ( 2 ) . الثامن والعشرون : أبو عمر الزاهد قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم : لو علمت أن أحدا هو أعلم مني بكتاب الله عز وجل لضربت إليه آباط الإبل . قال علقمة : فقال رجل من الحلقة : ألقيت عليا ( عليه السلام ) ، قال : نعم ، قد لقيته وأخذت عنه وقرأت عليه وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولقد رأيته كأنه بحر يسيل سيلا ( 3 ) . التاسع والعشرون : قال ابن طاووس أيضا ذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش في المجلد الأول من تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور ما هذا لفظه : وقال ابن عباس : جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب - قال - النقاش أيضا في تعظيم ابن عباس لمولانا علي ( عليه السلام ) ما هذا لفظه : أخبرنا أبو بكر قال : حدثنا أحمد بن غالب الفقيه بطالقان قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا سويد قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الكلبي ، قال ابن عباس : ومما وجدت في أصله وذهب نصر بن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب وذكر النقاش أيضا ما هذا لفظه : قال ابن عباس : علي ( عليه السلام ) علم علما علمه رسول الله ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علمه الله ، فعلم النبي من علم الله وعلم علي من علم النبي وعلمي من علم علي ، وما علمي وعلم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر ( 4 ) . الثلاثون : ابن طاووس قال روى النقاش أيضا حديث تفسير لفظة ( الحمد ) فقال بعد إسناده عن ابن عباس قال : قال لي علي ( عليه السلام ) : " يا أبا عباس إذا صليت عشاء الآخرة فالحقني إلى الجبان " قال : فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال : فقال لي : " ما تفسير الألف من الحمد والحمد جميعا ؟ " قال : فما علمت حرفا فيها أجيبه ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي : " فما تفسير اللام من الحمد ؟ " فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال : " فما تفسير الدال من الحمد ؟ " قال : فقلت : لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود الفجر قال : فقال لي : قم يا بن العباس
--> ( 1 ) من القرارة في المثعجر : أي كالغدير في جنب البحر ، والثعجر بالعين المهملة والجيم كجعفر وسط البحر ، أبواب الكنوز بهرام . ( 2 ) سعد السعود : 285 . ( 3 ) سعد السعود : 285 . ( 4 ) سعد السعود : 285 .