السيد هاشم البحراني

194

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الرابع والعشرون في رسوخ إيمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقوته وشدة يقينه ( عليه السلام ) من طريق الخاصة وفيه اثنا عشر حديثا الأول : في كتاب المجالس للشيخ الطوسي قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الحضرمي الوراق قال : حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رقبة بن مصقلة بن عبد الله بن خويعة قال : قدمنا وفد عند القيس في إمارة عمر بن الخطاب فسأله رجلان منا عن طلاق الأمة فقام معهما وقال : انطلقا فجاء إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال : يا أصلع كم طلاق الأمة قال فأشار بإصبعيه هكذا يعني اثنتين قال : فالتفت عمر إلى الرجلين فقال طلاقها اثنتان فقال له أحدهما : سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما كلمك فقال عمر : ويلك أتدري من هذا هذا علي بن أبي طالب سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لو أن السماوات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي " ( 1 ) . الثاني : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره ما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) في القرآن قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد عن محمد بن أحمد عن المنذر بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر ابن الحكم عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش قال : خطبنا علي ( عليه السلام ) في الرحبة ثم قال : " لما كان في زمن الحديبية خرج إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أناس من قريش من أشراف أهل مكة فيهم سهيل ابن عمرو وقالوا : يا محمد أنت جارنا وحليفنا وابن عمنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس فيهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك ، ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا فارددهم علينا فدعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر فقال له : انظر ما يقولون فقال : صدقوا يا رسول الله أنت جارهم فاردد عليهم قال : ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عند ذلك لا تنتهون يا معاشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 575 / مجلس 23 / ح 2 .