الهاشمي بن علي

82

حوار مع صديقي الشيعي

كلامه : أوّلا ، عموما الاعتقاد بشيء وإظهار شيء آخر له وجهان متناقضان تماما . فإظهار الإيمان والإسلام وإبطان الكفر يسمّى نفاقا ، كما ورد عن اللّه ورسوله وجميع فرق المسلمين ، وهذا بالطبع شيء مستهجن عقلا وشرعا لأنه مخاتلة وخداع . قلت مستدركا : وكذلك العكس . قال : هنا مربط الفرس ! وقبل أن أجيبك دعني أسألك : متى أظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والسّابقون من الصّحابة إسلامهم والدعوة إلى الإسلام ؟ أجبت بكلّ بداهة : بعد ثلاث سنوات من الدعوة السرّية وبعد نزول قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » « 1 » . قال : ولما ذا لم يعلن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدعوة من اليوم الأول عند نزول الوحي عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! أجبت : إنّ العقل يأبي ذلك ، فإنّ الإسلام في بدايته كغرسة طيّبة رقيقة لا تتحمّل ضربة قويّة . قال : أحسنت ، وهكذا فالعقل يحكم بعدم المجازفة والسير باتجاه معاكس للتيّار ، ولو تأمّلت في هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتكوينه للدولة الإسلامية الأولى ومن ثم إعلانه الحرب على قريش في السنة الثانية للهجرة وغيرها لرأيت أنّ لكلّ مقام مقالا ، فما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليجازف بقتال المشركين في مكة لقلّة العدد والعدّة والناصر . وأنا أسألك مرّة أخرى لأقترب بك أكثر من الموضوع : ما ذا تعرف عن عمّار بن ياسر كصحابي سابق إلى الإسلام ؟

--> ( 1 ) سورة الحجر : 94 .