الهاشمي بن علي
76
حوار مع صديقي الشيعي
لا يسحرون بها بزعمهم ، وقد أشار اللّه تعالى إلى فعلهم ذاك بقوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ « 1 » . بل العجب أنّ بعضهم يفتي بحرمة قراءة كتب الشيعة لأنها كتب ضلال بزعمه ! وعلى افتراض كونها كذلك وكون الشيعة ضلّال ، هلّا تصدّيتم لإعادتهم إلى الهدى بالحكمة والموعظة الحسنة فإنّ في ذلك أجر عظيم ؟ ! وكالعادة كنت متشوّقا أن ألتقي بصديقي الشيعي ، لأنني هذه المرّة كنت متّهما له في نفسي أنه خاتلني وخادعني ولم يقل لي بصراحة عن حقيقة معتقداته ، على أنه كان هناك صوت خفي في داخل نفسي يكذّب لي هذه التهمة الباطنية ، إذ ليس من المعقول أن يخفي عليّ هذا الصديق أشياء منكرة عمّا يعتقد ، وما الداعي لذلك وهؤلاء الشيوعيّون عندنا يجاهرون بإنكار الخالق سبحانه وبلا حياء ولا خجل ولا حتّى مجاملة ؟ ! وما عسى ما كان أخفاه صديقي عنّي ؟ ! هل هناك أعظم من إنكار الخالق جلّ وعلا ؟ ! أو إنكار الرسالة والرسول ؟ ! نعم ، هناك بعض الأصوات ترتفع بتهم أخرى من قبيل أن الشيعة حقدا على الإسلام يريدون هدمه من الداخل ! لكن في سبيل بناء أيّ دين ؟ ! وها نحن في هذا القرن نشهد أنّ كثيرا من المحسوبين على السنّة قد فعلوا ما اتّهم به الشيعة بحذافيره ، فهذا « كمال آتاتورك » وجماعته في تركيا قد نجحوا في القضاء على الخلافة العثمانيّة ، وجعلوا الإسلام وقوانينه أثرا بعد عين في مدّة زمانيّة صغيرة
--> ( 1 ) سورة فصّلت : 26 .