الهاشمي بن علي
67
حوار مع صديقي الشيعي
باطل ، لأنّه لا يسنده شيء من العقل ولا من القرآن الكريم فكيف نلجأ إلى التأويل ؟ ! وعلى ذكر التأويل ، إنّ المجسّمة والمشبهة وأبرزهم في وقتنا الحاضر الوهّابية لا يجوّزون التأويل ، لأنّه عندهم تعطيل ولذا يسمّوننا معطّلة بزعمهم ، وقد أحسنت إذ ذكّرتني بهذا الموضوع المهمّ ، فإنّه أساس لفهم القرآن ولفهم أصل التوحيد الذي يدّعي حمل لواءه كثير من الأعراب البوّالين على أعقابهم . ولهذا كان مرجعنا في فهم القرآن هو خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأئمة المعصومين الّذين قرنهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقرآن في قوله : « تركت فيكم الثّقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » « 1 » . وليس لنا الأخذ بالظّاهر في كثير من الآيات ، لأنّ ذلك يؤدّي بالباحث إلى القول بتناقض كتاب اللّه المجيد . فمرّة يقول اللّه تعالى : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » ، وأخرى يقول : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ « 3 » ، ومرّة يقول لموسى : لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 4 » ، وأخرى يقول : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا « 5 » ، فتذكر اليد بلفظ المفرد وأخرى بلفظ الجمع ، وكذا العين .
--> ( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 148 كتاب معرفة الصحابة . ( 2 ) سورة الفتح : 10 . ( 3 ) سورة الذاريات : 47 . ويقول ابن تيميّة باثبات اليدين للّه تعالى ، أنظر : العقيدة الواسطية : 66 . ( 4 ) سورة طه : 39 . ( 5 ) سورة الطور : 48 .