الهاشمي بن علي
53
حوار مع صديقي الشيعي
قلت لصديقي : فما تقول أنت ؟ ! أجاب : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي علّم أمته كيف ينام الشخص في فراشه ، وكيف يقول إذا خرج من بيته ، بل كيف نفعل إذا دخل أحدنا بيت الخلاء « 1 » ، هل تتصوّر أنّه يصلّي على طريقتين ويترك أمّته في حيرة من أمرها في الصلاة ؟ ! ثمّ لو صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على وجهين لما ذا لم يتوضّأ ولم يتيمّم ولم يغتسل على وجهين مختلفين ؟ ! لمّا أنهى صديقي كلامه شعرت بميل جيّد تجاه هذا المنطق الواضح الذي أزال عنّي تلك الغبرة التي كانت تحجب عن عيني الرّؤية ، وأقنعت نفسي بأنّه لو لم يكن تعليل صديقي صحيحا وفي محلّه ، فلا ريب عندي أنّه كان الأفضل من بقيّة التّفسيرات والتعليلات التي طالما سمعتها حتّى مجّتها أذناي ولم تقنعني قليلا ولا كثيرا .
--> ( 1 ) أنظر : سنن ابن ماجة 1 / 108 باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء .