الهاشمي بن علي
5
حوار مع صديقي الشيعي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة المركز : إنّ الحوار يعتبر من أهمّ العوامل المؤدّية إلى توسيع آفاق الرؤية ، وإثراء الرصيد المعرفي بالمعلومات الجديدة ، وتخطّي الحواجز الموجودة بين الّذين يختلفون معا في الرأي ، لأن فيه يكتسب كلّ من طرفي الحوار - عن طريق تبادل الرأي وتلاقح الفكر - الرؤية الواضحة عن فكر الآخر ، فيؤدّي ذلك إلى التفاهم والتقارب الفكري بين الطرفين ، يشعر كل منهما بأن الآخر يساعده للوصول إلى الصورة الكاملة عن الحقيقة . والسبب في ذلك هو أن كلّ إنسان يشاهد الواقع من زاوية معيّنة ، فلهذا قد يرى الإنسان حين رؤيته الحقائق ما لا يراه الآخر ، وفي الحوار تتوجّه الجهود ويتمّ التعاون بين الطرفين ، ليري كل منهما صاحبه الواقع من زاوية أخرى ، ويقوم كل منهما - على قدر وسعه - بتصحيح أفكار المقابل ، وتعديل صورته الذهنية عن الحقيقة ، وإزالة ما قد التبس عنده من مفاهيم ، وبهذا تكتمل صورة الحقيقة عند الطرفين ، ويشعر كل منهما أنه قريب من الآخر ، نتيجة التعاون الذي أجروه معا لاكتساب الشمولية في الرؤية . وكما لا يخفى على أحد إنّ التشيع لاقى - على مرّ العصور - أشدّ المعاناة والمحن من قبل الخصوم ومن قبل السلطات الجائرة التي