الهاشمي بن علي
46
حوار مع صديقي الشيعي
فما المانع أن يكون أبو طالب كذلك بما له من مكانه اجتماعيّة هامة وهو أحد سادة بني هاشم وسادة قريش ؟ ! والشيء الذي لا ينقضي له عجبي هو إصرار علمائنا على إسلام أبي سفيان . قلت : أولم يسلم أبو سفيان ؟ ! قال صديقي : إنّ الجماعة جعلوه مسلما قد حسن إسلامه ، كما حسن إسلام زوجته هند البتول ، وكذلك ابنهما معاوية خال المؤمنين ، كل أولئك ربحت تجارتهم بعد أن حاربوا الإسلام من يوم مولده إلى يوم فتح مكّة ولكن أبا طالب مات مشركا ! ! هل رأيت هذه الصفقة المربحة ؟ ! - قال صديقي ، ثمّ وأصل كلامه قائلا - : رجل من أعمدة الشرك وأئمة الكفر الذين لم يألوا في بذل الأموال وسل السيوف لمحاربة الدين الجديد ، تراهم الآن من أهل الإيمان والجنّة ! ومتى أسلم أبو سفيان ؟ ! نعم ، عندما رأى جيوش الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقبلة نحو مكّة ورأى أنّ كلّ ما فعله في سبيل محاربة هذا الدّين أصبح هباء منثورا . ثمّ تساءل : يا أخي ألا تعرف أنّنا نحكم بالظاهر ؟ ! فما المانع أن يكون أبو سفيان وغيره من الطلقاء « 1 » أسلموا وآمنوا فعلا ؟ !
--> ( 1 ) الطلقاء : جمع طليق ، وهم الذين وقعوا تحت أسر رسول اللّه وجيش الفتح وقال -