الهاشمي بن علي
159
حوار مع صديقي الشيعي
لهذا كلّه عرفت أنّ مذهب الشيعة رغم ما يقال وما يتهم به مذهب متين ، صاف لا يخالف لا العقل ولا النقل . ثم عرفت مدى سفاهة رأي من يقول إنّه لا يجوز لنا الخوض في أحقية المذاهب لأننا لسنا علماء . وعلى هذا الرأي فغير المسلم يحق له التمسّك بدينه حتّى يصبح عالما بالتوراة والإنجيل وغيرهما . ويصبح دين اللّه دينا نخبويّا بحتا ، ويصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبعوثا للعلماء دون العوام ؟ ! وبعد البحث رأيت أنّ الجدال سهل بسيط لمن يريد أن ينكر الحقائق ، ولكن هلمّوا إلى كتاب اللّه المنزل لنكتفي به حجّة ودليلا ونترك ما سواه من كتب الفريقين . إنّ كلّ عقائد الشيعة موثقة بالقرآن « 1 » . وهكذا رأيت أنّ الشيعة على حقّ ، ولو كانوا بعيدين عنه فغيرهم أبعد . ولو كان غيرهم قريب من الحق فهم أقرب . ولو كان غيرهم على الحق - وهو محال إذ أنّ الحق لا يتجزّأ ، وهل بعد الحق إلّا الضلال - فهم
--> ( 1 ) أنظر : سورة المائدة الآية [ 55 ] حول ولاية علي عليه السّلام . وفي موضوع الصحابة : سورة الحجرات [ آية 5 ، 6 ] سورة التوبة [ 25 ، 38 ، 39 ، 75 - 77 ] سورة الأحزاب [ 12 ، 53 ] سورة آل عمران [ 121 ، 152 ، 155 ] سورة الجمعة [ 11 ] سورة التحريم [ 4 - 5 ] سورة النور [ 11 ] سورة الأنفال [ 67 - 69 ] سورة الأنعام [ 93 ] . وفي موضوع التقية : سورة آل عمران [ 28 ] سورة غافر [ 28 ] سورة النحل [ 106 ] . وفي مسألة المتعة : سورة النساء [ 24 ] . وفي مسألة أفضلية أهل البيت عليهم السّلام : سورة الأحزاب [ 33 ] سورة آل عمران [ 61 ] سورة الإنسان [ 8 ] .