الهاشمي بن علي
154
حوار مع صديقي الشيعي
أهل البيت زوجات الرسول « 1 » ، وصار أولوا الأمر الذين أمر اللّه بطاعتهم وقرن طاعته وطاعة رسوله بهم حكّام بني أمية المعربدون وحكام بني العبّاس الفاسقون ، وصارت الثورة والقيام على أولئك القردة « 2 » فتنة ونكث بيعة وو . . وهل يريد أولئك الحكام أكثر من ذلك ؟ فليصلّ المسلمون حتّى تنفلق جباههم ، وليحجّوا حتّى تتورّم أقدامهم ما دام ملك أولئك محفوظا بأحاديث وضعها لهم من يسيل لعابه من الدرهم والدينار ، هذا بالرغم من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حذّر من كثرة الوضّاعين من بعده . وفهمت وللّه الحمد لما ذا يصرّ البعض على عدالة جميع الصحابة جميعا ، ولما ذا يعتبرونهم خطّا أحمر لا يجوز تعدّيه ، ولما ذا يأمروننا بالسكوت عمّا شجر بينهم . فهل هذا إلّا فعل معاوية [ الصحابي ] ومن جاء بعده ؟ وكيف لا يفعل ذلك وهو الذي فعل ما فعل وشق عصى المسلمين . أتريدون أن يكتب التاريخ عنه أنه غاصب ، وأنه لا يصلح للخلافة ولا تصلح له « 3 » ؟ ! أتريدون أن تتحدّث الأجيال من بعده عن فضائحه وقتله خيار الصحابة كعمّار « 4 » والحسن بن عليّ وحجر بن عديّ ومحمد بن أبي
--> ( 1 ) كما كان ينادي بذلك عكرمة الخارجي في الأسواق [ أنظر ترجمة عكرمة المنحرف هذا في كتب الرجال ] . ( 2 ) لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى في رؤيا له أن بني الحكم بن أمية ينزون على منبره على شكل قردة . [ المستدرك 4 / 480 ] . ( 3 ) أنظر قول عمر في الطلقاء وأنّ الخلافة لا تصلح لهم في [ طبقات ابن سعد 3 / 342 ] . ( 4 ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عمّار تقتله الفئة الباغية » [ صحيح البخاري 4 / 25 ، مسند أحمد 2 / 161 ] .