الهاشمي بن علي

143

حوار مع صديقي الشيعي

ربّما وصل عمره عليه السّلام إلى أربعة آلاف سنة . ثم واصل كلامه : وعندنا عيسى بن مريم عليه السّلام ، فنحن بشهادة القرآن نؤمن أنّه حيّ ولم يصلب وسيرجع إلى الدنيا وسيعيش فيها . قلت مقاطعا : يا أخي هؤلاء أنبياء والمهدي ليس بنبيّ . أجابني صديقي : المهم أنّ مسألة طول العمر ثابتة سواء لنبيّ أو لغيره ، فنحن كلامنا في مسألة طول العمر . ثم قال : لما ذا تخلط الأمور ببعضها ؟ ! قلت متسائلا : لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال كما كنت أسمع : « إنّ أعمار أمته بين الستّين والسبعين » والمهدي من أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال صديقي مجيبا : الحديث يقصد أنّ السمة الغالبة على أعمار أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي بذلك المقدار ، وهذا لا ينفي أن يقلّ أو يتجاوز عمر المسلم عن ذلك ، وخذ لك اليوم مئات بل آلاف الأمثلة على ذلك . وأضاف قائلا : أنا سأعطيك دليلا من غير الأنبياء والمرسلين : أصحاب الكهف « 1 » لم يقل أحد أنهم أنبياء ؟ ! بل كانوا فتية آمنوا بربهم ، فلبثوا في كهفهم ثلاثة قرون وعادوا إلى الحياة كما تقرأ في القرآن ، وكذا الخضر عليه السّلام والذي أجمع المسلمون على طول عمره وأنه ما زال حيّا إلى يومنا هذا . قلت مقاطعا : عفوا ، الخضر نبيّ على ما أعتقد . أجاب صديقي : هناك خلاف في المسألة ، كونه نبيّا لم يرد فيه دليل ، وشأن الخضر كشأن لقمان لم تثبت نبوّتهما وإن كان ذلك

--> ( 1 ) إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً . . . [ سورة الكهف : 13 ] .