الهاشمي بن علي

121

حوار مع صديقي الشيعي

فاليهود كانوا في حروبهم مع الأوس والخزرج ، يتوسلون بالرسول المبعوث في آخر الزمان فينتصرون « 1 » . جيّد ، لننتقل إلى مسألة التبرّك . . قلت ذلك معلّقا على كلام صديقي ، بعد أن رأيت أنّه فعلا لا محذور ولا ضير في التوسّل بالصالحين فضلا عن سيّد الصالحين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنهم وجهاء عند اللّه تعالى ولكلّ درجات . أخذ صديقي كوبا من الماء فشربه وقال : لقد جعلتني أتكلّم كثيرا اليوم . التبرّك يا صديقي قريب من التوسّل وهو أن تتبرك - طلبا للبركة - بآثار نبيّ أو صديق أو شهيد . قاطعت صديقي قائلا : أعطني دليلا من القرآن . « إنّ اللّه تعالى بارك أمكنة وأزمنة معينة ، كما بارك فعل الصالحين من عباده . فمن الأمكنة المباركة بدليل القرآن : بيت المقدس « 2 » أو المسجد الأقصى ، وكذلك وادي طوى « 3 » حين كلّم اللّه تعالى عبده ونبيّه موسى عليه السّلام ، كذلك بيت اللّه الحرام « 4 » ، كما بارك تعالى مقام إبراهيم عليه السّلام وأمرنا أن نتخذه مصلّى ، ومن الأزمنة المباركة : ليلة القدر « 5 » ، كما بارك أيّاما مثل يوم الجمعة ، وبارك فعل هاجر أمّ إسماعيل فجعل بعضا من أفعالها التي قامت بها شعائر في الحجّ .

--> ( 1 ) تفسير روح المعاني للآلوسي 1 / 319 . ( 2 ) إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ [ سورة الإسراء : 1 ] . ( 3 ) إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [ سورة طه : 12 ] . ( 4 ) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً [ سورة آل عمران : 96 ] . ( 5 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [ سورة الدخان : 3 ] .