الهاشمي بن علي
113
حوار مع صديقي الشيعي
حاشاه ! لكن كلّ ما فعله هو أنه طبّق تحريم المتعة أو نسخها وأعلم المسلمين بذلك ، وإلّا فالمتعة نسخت في آخر حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أجابني صديقي : ربّ عذر أقبح من ذنب ، وأردف قائلا : لو كان الأمر كما يزعمون فهل خفي الأمر على أبي بكر وقد كانت المتعة معمولا بها طيلة خلافته ؟ ! ولو كان الأمر كذلك فلما ذا حرّمها عمر في زمان متأخّر في خلافته ولم يحرمها في يوم خلافته الأول ؟ ! ثم إنّ هناك أحاديث « 1 » عن أكابر الصحابة تؤكد أنهم كانوا يستمتعون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد أبي بكر وفترة من خلافة عمر حتّى نهى عمر عنها . وبهذا يتبيّن أنّ المتعة نكاح شرعي ثابت بالقرآن والسنّة ولم تنسخ لا من اللّه ولا من رسوله ، وبذلك تعلم ضعف الأحاديث الكاذبة التي تقول إنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرّمها ، وليس أدلّ على ضعفها بعد ضعف رجال سندها اضطراب تلك الأحاديث ، فمرّة تقول حرّمت يوم الفتح ، ومرّة يوم تبوك وغيرها ، على أنّه قد تيقّنت من قول عمر نفسه بأنها كانت محلّلة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . شعرت في نفسي بانكسار شديد لأنّ حلّية المتعة كانت تعني لي فيما تعنيه أشياء أخرى من لوازمها تخطئة عمر بن الخطّاب ، ولهذا طرقت المسألة من باب آخر ، فهيهات هيهات التسليم بهذه السهولة . قلت لصديقي معاندا : يا أخي ، هل ترضى أنت أن تزوّج أختك أو ابنتك زواج متعة ؟ !
--> ( 1 ) مثل الحديث عن جابر وعن عمران بن حصين وغيرها ، أنظر : مسند أحمد ، مسند عمر ، ج 1 حديث رقم 371 ، وأيضا مسند أحمد 3 / 325 ؛ صحيح مسلم 2 / 896 - 900 كتاب الحج .