لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
15
في رحاب أهل البيت ( ع )
التمهيد إن الاهتمام بالسنّة الشريفة والعمل على حفظها وصيانتها من التلاعب والضياع ، ضرورة يفرضها كون السنّة هي المصدر الثّاني - في عرض القرآن الكريم - المبيّن للأحكام الشرعية ، وللتعاليم الإسلامية عموماً ، مضافاً إلى وظيفتها الأساسية في بيان آيات الكتاب ، بتفسير مجمله ، وتخصيص عموماته ، وتقييد مطلقاته . فالسنّة المشرفة إلى جانب القرآن الكريم ، هما المصدران الأساسيّان للتعاليم الاسلاميّة ، اللذان لا يستغنى بأحدهما عن الآخر . ولأجل ذلك جاء قول النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله : « إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلّوا بعدهما أبداً : كتاب اللَّه وسنتي » « 1 » الوارد عن طرق العامّة ، وقوله صلى الله عليه وآله : الوارد عن طرق شيعة أهل البيت عليهم السلام وعن طرق علماء العامة أيضاً : « يا أيها الناس ، إني
--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيسابوري 1 / 93 .