الشيخ حسن الجواهري

57

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

مقياس الإمامية لمعرفة الحديث في أخريات القرن السابع الهجري ، راجت قاعدة لمعرفة الحديث ، نُسِبَ كشفها إلى ابن طاووس ( أحمد بن موسى الحلي المتوفى سنة 673 ه ) والعلّامة الحلّي ( الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر المتوفى سنة 726 ه ) حيث صُنِّف الحديث بالنظر إلى راويه إلى أربعة أصناف : 1 - الصحيح : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل الإمامي العدل عن مثله في جميع الطبقات . 2 - الحسن : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل الإمامي الممدوح من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك في جميع الطبقات ، أو كانت الطبقات كلها من قبيل الإمامي العدل إلّاواحداً قد مدح بنقل لم يصل إلى حدِّ العدالة . 3 - المُوَثّق : ويقال له القوي أيضاً ، وهو من دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ( كالواقفة والفطحية والناووسية وأضرابهم ) . 4 - الضعيف : وهو من لا توجد فيه أحد الشروط الثلاثة المتقدّمة ، كأنْ يشتمل السند على مجروح بالفسق ونحوه ، أو مجهول الحال أو ما دون ذلك كالوضّاع « 1 » . ولكنَّ الحوزات العلمية عند الشيعة الإمامية لم توصد باب البحث العلمي ، بل استمرَّ جهدها في عدّة أمور منها : أ - في المحافظة بقدر الإمكان على ألفاظ الروايات كما وردت عن السلف والمعصومين عليه السلام .

--> ( 1 ) الدراية : للشهيد الثاني / الباب الأوّل في أقسام الحديث : 19 - 24 .