الشيخ حسن الجواهري

511

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

لأنّه لو كان الرأي موافقاً لزعمه لما احتاج إلى النداء في الأسواق . 2 - عدم إدّعاء نزولها في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله من قبل أي واحدة من نساء النبيّ بل صرحت امّ سلمة فقالت : في بيتي نزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وفي البيت فاطمة وعليّ والحسن والحسين ، فجللهم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله بكساء كان عليه ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً « 1 » . وهذا الحديث يكاد أن يكون متواتراً مضموناً لتعدد رواته لدى الشيعة والسنّة في جميع الطبقات ، وهو حافل بتطبيق الآية عليهم بالخصوص . وقد منعت امّ سلمة من الدخول معهم كما ورد في روايات كثيرة ، بالإضافة إلى التأكيد على اختصاص الآية بهم من أجل قطع الطريق على كل إدّعاء بشمولها لغيرهم . نعم هناك روايات آحاد قد وسَّعت الجالسين تحت الكساء ، وهي بالإضافة إلى ضعف سندها لم يستدل بها أحدٌ من أولئك أو من أتباعهم مع ما فيها من الشرف العظيم لأمثالهم ، فمن أراد الإطلّاع عليها فليراجع كتاب دلائل الصدق « 2 » مع محاكماتها . 3 - وأمّا ما استدل به « عكرمة ومقاتل » على رأيهما من وحدة السياق فيتوجه عليه ما يأتي : أ - النصوص السابقة التي حصرت أهل البيت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين « 3 » .

--> ( 1 ) الدر المنثور : 5 / 198 . ( 2 ) دلائل الصدق : 2 / 72 وما بعدها . ( 3 ) وقد طبق النبيّ صلى الله عليه وآله آية التطهير عليهم وأكدّه بحيث تطمئن إليه القلوب وتألفه الأسماع . يقول أبو الحمراء « حفظت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمانية أشهر بالمدينة ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلّاأتى إلى باب عليّ فوضع يده على جنبي الباب ثم قال : الصلاة الصلاة « إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً » . الدر المنثور : 5 / 199 .