الشيخ حسن الجواهري

51

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

عن المعصومين عليهم السلام ، ومن ثمَّ ذكر في آخر كتابه أنَّه يذكر طرقه إلى أرباب الكتب الذين روى عنهم في كتابه لتخرج الروايات بذلك من الإرسال إلى الإسناد ، فإنَّ هذا الكلام صريح في أنَّ ما رواه في كتابه أخبار آحاد محتملة الصدق والكذب ، فإنْ كان الطريق إليها معلوماً كانت من الروايات المسندة ، وإلّا فهي مرسلات وغير قابلة للاعتماد عليها « 1 » . هذا وقد ناقش الشيخ الطوسي نفسه قدس سره بعض الروايات بضعف السند فمن تلك الروايات : 1 - ما رواه عن الكليني بسنده عن عمران الزعفراني قال : « قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام : إنَّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين أو الثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟ قال : انظر اليوم الذي صمت فيه من السَنَة الماضية وصم يوم الخميس » . وما رواه عنه بسنده عن عمران الزعفراني أيضاً قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : وإنَّما نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمساً ولا نجماً ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : انظر اليوم الذي صُمْتَ فيه السنة الماضية وعدّ خمسة أيّام وصم اليوم الخامس » فإنَّه قال بعد روايتهما : « إنهما خبر واحد لا يوجبان علماً ولا عملًا ، ولأنَّ راويهما عمران الزعفراني وهو مجهول ، وفي إسناد الحديثيْن قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصون بروايته » « 2 » . وهذا تصريح من نفس الشيخ الطوسي قدس سره بأنَّ كل رواية في الكافي وغيره إذا كان في سندها ضعفاً لا يعمل بها فيما إذا اختص الضعيف بروايتها .

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : للإمام الخوئي : 1 / 28 . ( 2 ) الاستبصار : 2 باب ذكر جمل من الأخبار يتعلق بها أصحاب العدد / الحديث 230 - 231 .