الشيخ حسن الجواهري
493
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
وقد يقال ( في صورة وجود التزاحم من الفقهاء على إدارة شؤون الدولة ) يتوجّه ما يقال من حجية ( شورى القيادة ) بدلًا من القيادة الفردية الناتجة من الانتخاب ، وحينئذٍ تكون إدارة شؤون الدولة نتيجة رأي الأكثرية من الفقهاء العدول . والجواب على ذلك : هو أنَّ الدليل الذي تقدم على ولاية الفقيه - وهو التوقيع المتقدم فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه - قد أعطى الولاية بيد كل فرد من الفقهاء ( لا بيد الشورى ) ، وعلى هذا لا يكون هناك دليل على الترجيح بالأكثرية . إذن : سوف تكون النتيجة هي أنَّ القيادة للحكومة الإسلامية فردية من بين الفقهاء العدول ، وهذا هو القدر المتيقن من تاريخ الإسلام الطويل ، إذ القيادات المنحرفة في تاريخ الإسلام قد أورد عليها الأئمة عليهم السلام اشكالات عدم العصمة أو عدم النصّ أو عدم العدالة أو عدم الكفاءة وما شابه ذلك ، أمّا اشكال الفردية في القيادة فلم يرد في لسان الروايات .