الشيخ حسن الجواهري

49

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

وقد ذكر بعض العلماء فقال : « وأما ما قيل من أنَّ المهدي عليه السلام قال : إنَّ الكافي كافٍ لشيعتنا ، فإنَّه قول مجهول ( راويه ) ، ولم يسمع أحد اسمه ، ويدلّ على بطلانه تأليف مئات كتب الحديث بمدرسة أهل البيت بعد الكافي مثل : من لا يحضره الفقيه ، ومدينة العلم ، والتهذيب ، والاستبصار ، والبحار ، ووسائل الشيعة ، وجامع أحاديث الشيعة ، إلى غيرها من كتب الحديث » « 1 » . ثانياً : من لا يحضره الفقيه وكذلك كتاب من لا يحضره الفقيه فإنَّه ذكر في آخر الكتاب أسانيده إلى أصحاب الكتب ، ومعنى ذلك أنَّها ليست مقطوعة الصدور عنده ، إضافة إلى أنه ذكر في خطبة كتابه قوله : « ولم أقصد فيه قصد المُصنِّفين من إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحته وأعتقد أنَّه حجة فيما بيني وبين ربّي » . وهذا الكلام بنفسه شهادة منه على عدم صحة جميع روايات الكافي عند الشيخ ابن بابويه مؤلف كتاب من لا يحضره الفقيه ، وإلّا فإنَّ روايات من لا يحضره الفقيه أقل من روايات الكافي ، فلو كانت روايات الكافي كلها صادرة من المعصوم عند ابن بابويه لما ألفّ هذا الكتاب إجابة لطلب السيد الشريف ( أبي عبد اللَّه المعروف بنعمة اللَّه ) فإنَّه قد طلب من الشيخ الصدوق أنْ يؤلف له كتاباً في الفقه ليكون إليه مرجعاً ، وعليه يعتمد ، ويكون شافياً في معناه ، مثل ما

--> ( 1 ) معالم المدرستين : 3 / 283 .