الشيخ حسن الجواهري

463

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

ملحق رقم ( 4 ) : الاقتداء بعلي والأئمة من بعده عليهم السلام اقتداء بمثل الإسلام العليا عزيزي القارئ : إنَّ اقتداء الشيعة بأئمتهم عليهم السلام وأوّلهم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، لم يكن تعصباً مذهبياً ولا تقليداً أعمى ، وقد عرفت من أدلّتهم الكثير الكثير ولا بأس أن نذكر لك - في هذا الملحق - شيئاً يسيراً ندعوك إلى التأمل فيه حول سيرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، لعلك تعذر الشيعة بإقتدائها بهذا الرجل العديم النظير بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . المورد الأوّل : « النهي عن الفتنة بعد أن تمَّت البيعة لأبي بكر ، وأراد العباس وأبو سفيان أن يبايعاه بالخلافة » ، فقال عليه السلام : أيّها الناس شُقُوّا أمواج الفتن بسفن النجاة وعرِّجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة ، أفلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح ، هذا ماء آجن ولقمة يغصُّ بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه . فإن أقُل يقولوا : حَرَصَ على المُلك ، وإن سكتُّ يقولوا : جزع من الموت ! هيهات بعد اللّتيّا والّتي ! واللَّه لابن أبي طالب آنسُ بالموت من الطفل بثدي امّه ، بل اندمجت على مكنون