الشيخ حسن الجواهري
438
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
وزيارتهم - كما قدمنا - نذكر فيها إخلاصهم للَّهوجهادهم في سبيله وعدم الرضوخ للظلم والكفر ، وذكر طريقتهم المثلى التي يجب أن يتحلّى بها المسلمون ، أو يأخذوا ببعضها على أقل تقدير ، فتجدد النفوس المؤمنة ذكر مآثرهم وأخلاقهم وجهادهم ، وتكرر معهم عبارات التوحيد والإخلاص للإسلام ، وما يجب على المسلم من الخُلق الرفيع ، والخضوع لمدبر الكائنات وشكر آلائه ونِعَمِه ، وبهذا تكون الزيارة للأولياء والأنبياء قد قامت بوظيفة الأدعية المأثورة عن الأنبياء والأولياء . ولهذه الزيارات آداب قبل العمل وآداب بعده ، فمن آدابها قبل العمل : 1 - الغسل قبل الشروع في الزيارة ، ويقول حين غُسله : اللهمّ اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً كافياً من كل داء وسقم ومن كل آفة وعاهة ، وطهر به قلبي وجوارحي وعظامي ولحمي ودمي وشعري وبشري ومخّي وعظمي وما أقلّت الأرض منّي ، واجعله لي شاهداً يوم حاجتي وفقري وفاقتي . 2 - أن يلبس أحسن وأنظف الثياب . 3 - أن يتطيب ما وسعه من الطيب . 4 - أن يتصدق على الفقراء بما يتيسر له . 5 - أن يمشي على سكينة ووقار ، ويكبّر اللَّه في مشيته ويكرر ذلك إلى أن تبلغ مائة تكبيرة ثم بعد ذلك يزور الولي ويتعاهد أن يسير على طريقته في خدمة الدين ، ويجعله قدوة له في أعماله ، ويستحب له أن يصلي ركعتين للَّه تعالى ويهدي ثوابها إلى المزور ويدعو بعد الصلاة بهذا الدعاء : اللهمّ لكَ صليتُ ، ولك ركعتُ ، ولك سجدتُ ، وحدك لا شريك لك ، لأنه لا تكون الصلاة والركوع والسجود إلّالك ، لأنّكَ أنتَ اللَّه لا إله إلّاأنت ، اللهمّ صلّ على محمدٍ وآل