الشيخ حسن الجواهري

435

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

السلام عليك يا أمين اللَّه في أرضه وحجّته على عباده ، أشهد أنّك جاهدت في اللَّه حقّ جهاده وعملت بكتابه ، واتّبعت سنن نبيّه صلى اللَّه عليه وآله حتى دعاك اللَّه إلى جواره ، فقبضكَ إليه باختياره وألزمَ أعداءك الحجة مع مالَكَ من الحجج البالغة على جميع خلقه . . . « 1 » . وعندما نزور الحسين عليه السلام نقول له : . . . السلام عليك يا بن رسول اللَّه ، السلام عليكَ يا بن أمير المؤمنين ، السلام عليكَ يا بن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا مولاي يا أبا عبداللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ، أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وتلوت الكتاب حقّ تلاوته وجاهدت في سبيل اللَّه حقّ جهاده ، وصَبَرتَ على الأذى في جنبه مُحتسباً حتى أتاكَ اليقين ، وأشهدُ أنَّ الذين خالفوكَ وحاربوكَ ، وأنَّ الذينَ خذلوكَ والذينَ قتلوك ملعونون على لسان النبيّ الأمي وقد خابَ من افترى ، لعن اللَّه الظالمين لكم من الأولين والآخرين وضاعف عليهم العذاب الأليم ، أتيتُكَ يا مولاي يا بن رسول اللَّه زائراً عارفاً بحقِّك موالياً لأوليائك معادياً لأعدائك ، مستبصراً بالهدى الذي أنت عليه عارفاً بضلالةِ من خالفكَ ، فاشفع لي عند ربك « 2 » . وهكذا عندما ننادي أحد الأئمة ، فنقول - مثلًا - عندما ننادي عليّاً عليه السلام : أشهد أنَّ عليّاً عبداللَّه ، وأخو رسول اللَّه ، ووصي رسول اللَّه ، الناصح لأمته ، والتالي لرسوله ، المواسي له بنفسه ، والداعي إلى شريعته والماضي على سنته ، وأشهد أنَّ عليّاً حلّل حلال اللَّه وحرّم حرامه ، وأقامَ أحكامه ، وجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين ، في سبيل اللَّه محتسباً لا تأخذه في اللَّه لومَةَ لائم ، كنتَ أوّل القوم إسلاماً وأخصلهم إيماناً ، وأشدهم يقيناً وأخوفهم للَّه وأعظمهم عَناءً وأحوطهم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجزاك اللَّه عن الإسلام وأهله وعن رسوله وعن

--> ( 1 ) مصابيح الجنان / للسيد عباس الكاشاني / ص 214 . ( 2 ) مصابيح الجنان / للسيد عباس الكاشاني / ص 204 - 205 .