الشيخ حسن الجواهري

405

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

1 - مفهوم الشفاعة الشفاعة : أن يتقدم الشفيع إلى اللَّه سبحانه ويطلب منه تخفيف العقاب والعفو عن الشخص الذي يستحق العقاب بعمله الشنيع ، وهذا الذي يشفع إما أن يكون عملًا للإنسان أو ولياً صالحاً له حقّ على اللَّه تعالى ، فيطلب من اللَّه سبحانه وتعالى التخفيف أو العفو عن المخطيء . وقد اشكِلَ على الشفاعة بإشكال عقلي مركّز ، وحاصله : إنّ شفاعة الشافع لا يعقل دخلها في تقليل استحقاق المذنب للعقاب ، لأنّ الاستحقاق وعدمه يتبع ما يصدر من نفس الفاعل من عمل ، لا ما يصدر من شخص آخر ، فعلى أي أساس تتدخل الوساطة في مجرى فعلية العذاب في حساب اللَّه تعالى ، بعد إن لم يكن للوساطة - الشفاعة - دخل في مرحلة الاستحقاق ؟ وحينئذٍ ، فإن كان المذنب قابلًا للعفو فلماذا لا يعفى عنه ، بغض النظر عن الشفاعة والوساطة ؟ أقسام الشفاعة إنَّ الشفاعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام : 1 - شفاعة العمل : الذي يعمله الإنسان ، كصلاته وصومه وحجه وعمله الصالح من الخيرات والمبرّات في سبيل اللَّه وأمثال ذلك ، فإنَّ هذه الأعمال تشفع للإنسان في تقليل عقابه على الأفعال المنكرة ، أو العفو عنها ، ومن هذا القسم