الشيخ حسن الجواهري
377
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
9 - الدكتور حسن إبراهيم حسن في كتابه ( تاريخ الإسلام السياسي ) ص 347 وما بعدها ، يذكر طرفاً من القصة ويسجّل المصدر على أنه الطبري ج 1 ص 2859 . ولا نطيل أكثر ، فإنَّ كل من ذكر القصة نسبها إلى الطبري أو إلى من ينسبها إلى الطبري : مثل فان فلوتن ، ونيكلس ، ودائرة المعارف الإسلامية ، ودوايت . م . دونالدس ، وولهاوزن ، وميرخواند ، وغياث الدين بن ميرخواند وغيرهم . سند الطبري للقصة ينتهي إلى سيف بن عمر الطبري توفّي سنة ( 310 ه - ) وقد ذكر القصة ، وسنده منحصر عن طريق سيف بن عُمر التميمي ، فقد قال في ذكره حوادث سنة ( 30 ه - ) : « وفي هذه السنة أعني سنة ( 30 ه ) ، كان ما ذُكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياهُ منها إليها ، أمور كثيرة كرِهت ذكر أكثرها ، فأما العاذرون معاوية في ذلك ، فإنَّهم ذكروا في ذلك قصّة كتب بها إليَّ السَّريّ يذكر أنَّ شعيباً حدثهُ سيف عن عطية عن يزيد الفقعسي قال : لما ورد ابن السوداء الشام لقي أبا ذر ، فقال : يا أبا ذر ألا تعجب لمعاوية . . . ؟ » ثم يورد قصة « ابن سبأ » مع أبي ذر عن طريق « سيف » وحده ثم يختم ترجمة أبي ذر بقوله : « أما الآخرون فإنَّهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة واموراً شنيعة كرهت ذكرها » . ويورد في ذكره حوادث سنة ( 30 - 36 ه - ) قصة ابن سبأ والسبئية في مقتل عثمان وحرب الجمل عن طريق « سيف » وحده وليس له طريق آخر لها . وللطبري إلى أحاديث سيف طريقان ، وهما :