الشيخ حسن الجواهري
358
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
لا شك فيه ، وأما كون الآراء انبعثت من الإيرانيين فليست تلك الملاءمة دليلًا عليه ، بل الروايات التاريخية تقول عكس ذلك ، إذ تقول : إنّ التشيّع الواضح الصريح كان قائماً أوّلًا في الدوائر العربية ثم انتقل منها إلى الموالي » « 1 » . 3 - المستشرق آدم متز ، قال : « إنَّ مذهب الشيعة لا كما يعتقد البعض ، رَدُّ فعل من جانب الروح الإيرانية تخالف الإسلام ، فقد كانت جزيرة العرب شيعية كلها ، عدا المدن الكبرى ، كمكة وتهامة وصنعاء ، وكان للشيعة غلبة في بعض المدن مثل عمان وهجر وصعدة ، وفي بلاد خوزستان التي تلي العراق ، فكان نصف أهلها على مذهب الشيعة ، أما إيران فكانت سنيّة عدا قم ، وكان أهل إصفهان يغالون في معاوية حتى اعتقد بعضهم أنّهُ نبي مرسَل » « 2 » . 4 - المستشرق جولد تسيهر ، قال : « إنَّ من الخطأ القول إنَّ التشيّع في منشئه ومراحل نموه يمثل الأثر التعديلي الذي أحدثتهُ أفكار الأمم الإيرانية في الإسلام بعد أن اعتنقته وخضعت لسلطانه عن طريق الفتح والدعاية ، وهذا الوهم الشائع مبني على سوء فهم الحوادث التاريخية ، فالحركة العلوية نشأت في أرض عربيّة بحتة » « 3 » . 5 - المستشرق نولدك ، قال : « ظلّت بلاد فارس في أجزاء كبيرة منها تدين بالمذهب السنّي واستمر ذلك حتى سنة ( 1500 م ) عندما أعلن التشيّع مذهباً رسمياً فيها ، بقيام الدولة الصفوية » « 4 » . 6 - دائرة المعارف الإسلامية ، قالت : « إنَّ أقدم الأئمة الكبار من الشيعة
--> ( 1 ) هوية التشيّع / ص 86 ، نقلًا عن الشيعة والخوارج / ص 241 . ( 2 ) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ، آدم متز ج 1 / 101 ط مصر 1377 ه . ( 3 ) العقيدة والشريعة ، جولد تسيهر : 204 ط مصر الأولى . ( 4 ) دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية / عرفان عبد الحميد / ص 326 ط بغداد 1977 م .