الشيخ حسن الجواهري

340

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

سمع ولا طاعة « 1 » . وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : سَيَلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنّة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها . قلت يا رسول اللَّه : إن أدركتهم كيف افعل ؟ قال : تسألني يا ابن امّ عبد كيف تفعل ؟ لا طاعة لمن عصى اللَّه « 2 » . وجوب مجاهدة الخليفة الجائر لقد وردت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام في وجوب مجاهدة السلطان الجائر ، فقد روى الإمام الحسين عليه السلام سبط الرسول صلى الله عليه وآله ، عن جده قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من رأى منكم سلطاناً جائراً مستحلًا لحرام اللَّه ناكثاً عهده ، مخالفاً لسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعمل في عباده بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل أو قول ، كان حقاً على اللَّه أن يدخله مَدخله « 3 » . وعن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث قال : فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم ، فإنْ اتعضوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم ، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحقّ ، أولئك لهم عذاب أليم ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطاناً ولا باغينَ مالًا

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 ، كتاب الأحكام / باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ح 3 . وصحيح مسلم / كتاب الإمارة / باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية / ح 1839 . وسنن ابن ماجة / كتاب الجهاد / باب لا طاعة في معصية / ح 2863 . وسنن النسائي / كتاب البيعة / باب جزاء من أمر بمعصية ، ومسند أحمد : 2 / 17 / 142 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 / 956 ح 2865 ، ومسند أحمد : 1 / 400 . ( 3 ) خطبة الإمام الحسين عليه السلام لجيش الحرّ بن يزيد الرياحي ، كما نقلها تاريخ الطبري وابن الأثير ، ومقتل الخوارزمي .