الشيخ حسن الجواهري

327

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

خلاصة المثل الأعلى أقول : هذه سيرة مختصرة لما عمله الخلفاء مع علماء المسلمين وعامتَهم وأئمة أهل البيت عليهم السلام وقد عرفنا نبذة مختصرة عن سيرة أهل البيت عليهم السلام ، وهذه كتب التاريخ لم تنقل عن الأئمة الاثني عشر إلّاالمواقف العظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين ، وقد جرّهم هذا وشيعتهم إلى الاستشهاد في سبيل هذا الدين العظيم ، وعلى هذا كانوا القدوة المثلى لنا ، فهم الأئمة الذين وقفوا في وجه الظلم والفساد والبغي والتكبر والتبذير وما شابه ذلك مما هو بعيد عن تعاليم القرآن والسُنّة . وعلى هذا لا يجوز لنا أن نترك سيرة عليّ وأبنائه « 1 » التي ذكرنا بعضاً منها ونزعم بأنَّ سيرة الخلفاء من بني اميّة وبني العباس هي التي تمثل الإسلام العظيم ، فإنَّ ذلك يعتبر الخيانة العظمى بمباديء الإسلام التي خالفها الخلفاء كما تقدم ذلك . وإذا كانت هناك فتوحات في زمن بعضهم مع وجود الظلم والبغي والفساد ، فهي كالفتوحات التي تحصل عليها دول الغرب المستعمرة الكافرة مع وجود الظلم والفساد والاستهتار والاستعمار للبلدان الفقيرة وظلمها واستعبادها ، فهل تكون هذه الانتصارات قدوة لأحد ونشجع على أتباعها وتأييدها ؟ ! ! ولذا فإنَّ من يدقق في كتب التأريخ يجد أنَّ الصحابة ( حينما يطلب منهم

--> ( 1 ) راجع ملحق رقم ( 6 ) تحت عنوان : الاقتداء بعليٍّ عليه السلام والأئمة من بعده ، اقتداءٌ بمثل الإسلام العليا .