الشيخ حسن الجواهري

299

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

لمآبي ، فما كنت أبالي متى متُ بعد يومي هذا ! ! » « 1 » ويقول العقاد في تعليل هذا الحقد : « وكل هذا الحقد المتأجج في هذه الطوية العفنة إنَّما هو الحقد في طبائع المسخاء الشائهين . . . يوهم نفسه أنّه الحقد من ثأر عثمان أو من خروج قوم على ملك يزيد » « 2 » . 3 - في عهد عبد الملك بن مروان ( الحجاج بن يوسف الثقفي ) يحدثنا هشام بن السائب الكلبي عن أبيه أنه قال : أدركت ( بني أود ) وهم يعلِّمون أبناءهم وخدمهم سبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد دخل رجل منهم يقال له عبداللَّه بن إدريس بن هاني على الحجاج الثقفي وكلّمهُ بكلام أغلظ له الحجاج في الجواب فقال : ( لا تقل هذا يا أمير فلا لقريش منقبة ولا لثقيف منقبة يعتدون بها إلّاونحن نعتّد بمثلها ) . قال الحجاج : وما مناقبكم ؟ قال : ما ينقص عثمان ولا يذكر بسوء في نادينا قط ، ولا رؤي خارجي منّا قط ، ولم يشاهد أحد مِنّا مع ( أبي تراب ) في مشاهده إلّارجل واحد ، فأسقط ذكره عندنا ، فلا قدر له عندنا ولا قيمة ، ولم يتزوج أحد منّا امرأة إلّاويسأل عن حبّها لأبي تراب أو انَّها تذكره بخير ، فإن قيل له تفعل ذلك إجتنبها ولم

--> ( 1 ) مروج الذهب : 2 / 65 ، والإمامة والسياسة : 1 / 186 . ( 2 ) ابوالشهداء / 90 .