الشيخ حسن الجواهري
267
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
ورد في سند الروايات . وعلى هذا الاحتمال الثاني تكون الروايات المذكورة في التفسير قد جمعها عليّ بن إبراهيم من مشايخه الثقاة ليقدمها للعلماء الأعلام ليبحثوا في سندها ، فما صح سنده وتمّت فيه شرائط الحُجيّة أخذ به ، وإلّا فلا ، وهذا الرأي هو السائد بين محققي الإمامية واصوليّيهم ، بينما ساد الرأي الأوّل عند الأخباريين منهم على وجه الخصوص . مناقشات تفسير عليّ بن إبراهيم وقد أورد مشهور علماء الشيعة إيرادات على كتاب تفسير عليّ بن إبراهيم منها : 1 - إِنَّ عليّ بن إبراهيم وإِنْ كان له تفسير ، إلّاأنَّه قد يشكك في كون التفسير المتداول هو نفس ذاك ، حيث ورد في موارد متعددة التعبير المذكور « رجع إلى تفسير عليّ بن إبراهيم » ، أو من هنا عن عليّ بن إبراهيم ، وفي رواية عليّ بن إبراهيم ، أو رجع الحديث إلى عليّ بن إبراهيم ، ورجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم ، كما في ص 164 وص 271 وص 272 وص 292 وص 294 وص 299 وص 389 من الجزء الأوّل ، فإنَّ التعبير المذكور يصلح ان يكون قرينة على أنَّ صاحب التفسير المذكور هو غير عليّ بن إبراهيم ولكنَّه ينقل عن عليّ ابن إبراهيم كثيراً . كما أنّنا نرى في التفسير مرةً يقول : وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام . . . الخ . أي أنَّ عليّ بن إبراهيم هو المتكلم ، لكنّنا نراه مرة أخرى يقول : قال عليّ بن إبراهيم . . . الخ . ممّا يدل على أنَّ المتكلم شخص آخر يقول : قال عليّ بن إبراهيم ، وهذا الخلط تجده كثيراً في مطاوي الكتاب مما يدل على أنَّ