الشيخ حسن الجواهري
263
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
ملحق رقم ( 2 ) : الواجب إزاء كتب الحديث ومع ما ذكرناه - في ثنايا كتابنا - من أنَّ محققي الشيعة ليس عندهم كتاب يعتمدون على جميع ما فيه من الجلد إلى الجلد بدون فحص في السند وفي المتن إلّاالكتاب الكريم ، نجد من يبحث في الكتب الشيعية ويستخرج منها ما اتفق الشيعة على تركه لعلمهم بضعفه وعدم الأخذ بدلالته ، ثم يحاول أنْ ينسبه إلى الشيعة ، ويستنتج ما يستنتج من هذه المقدمات الخاطئة التي لا يلتزم بها علماء الشيعة ويتبرؤون منها . فمثلًا نرى بعض الباحثين يقول : « وعندما رجعتُ إلى الكثير من كتبهم ( أي الشيعة الإمامية ) وجدتُ أنَّ القرن الثالث ظهر فيه ثلاثة كتب هي التفسير المنسوب للإمام العسكري - إمامهم الحادي عشر - وتفسير العياشي ، والقمي ، وهذه الثلاثة تمثِّل جانب التطرف في المذهب الجعفري » « 1 » . وفي مكان آخر يقول : « ثلاثة كتب ظهرت في القرن الثالث الهجري تعتبر مصادرهم الرئيسية للتفسير المأثور . . . » « 2 » . نقول : أمّا تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام فقد أتعب الكاتب نفسه وسوّدَ
--> ( 1 ) بين الشيعة والسُنَّة ، دراسة مقارنة في التفسير وأصوله : ص 163 / د . عليّ السالوس / ط دار الاعتصام في القاهرة . ( 2 ) المصدر السابق / ص 134 .