الشيخ حسن الجواهري
233
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
نحو ست أو سبع سنوات على اختلاف الروايات ، ويروي الرافضة روايات كثيرة عن ظهور المهدي للناس في بعض الأوقات والمناسبات ، فمثلًا يروون : أنه يظهر لبعض المؤمنين عند حاجتهم اليه أو أنهم يرونه بعد الصلاة ، مع أنَّ هذا الزعم غير صحيح ولا دليل عليه » « 1 » . والآن ونحن نريد الوصول إلى الحقيقة ، فماذا يلزمنا بعد إبعاد كتب الشيعة ورواياتهم ؟ والجواب على هذا السؤال يكمن في أن نسير في هذه الدراسة سيرة بعيدة عن التعصب ، لنرى أنَّ هذه الفكرة - فكرة المهدوية - هل هي فكرة أجنبية عن الدين الإسلامي أم لا ؟ وما يلزمنا لو انكرناها ؟ ثم نبحث عن ( فكرة المهدوية المتمثلة في شخص محمد بن الحسن العسكري كما يقول الشيعة ) لنرى وجه الاشكالات عليها وردّها إن كانت هناك ردود ، ولنبحث في كتب المسلمين السنّة عن فكرة المهدي التي يدّعيها الشيعة ، فهل نجد هناك آثاراً تدل على ما يقولون أم لا ؟ المهدوية بعيداً عن التعصبّات ذكر كل علماء الإسلام وكتّابهم : أنَّ فكرة ( المهدوية ) ليست غريبة على المسلمين ، وليست هي من العقائد الدخيلة التي دفع بها أعداء الإسلام إلى بلاد المسلمين ، بل هي من الغيب الذي بشّرت به الأحاديث النبوية . وعلى هذا الأساس لابدّ من دراسة هذه القضية بعيداً عن التعصبات وإثارة الفتن التي لا فائدة منها ، وبعيداً عن إذكاء روح الكراهية والبغض بين الطوائف التي يجمعها دين واحد ، ورسالة واحدة ، وعقيدة واحدة ، ويهددها خطر واحد .
--> ( 1 ) الشيعة معتقداً ومذهباً : د . صابر طعيمة : 59 الطبعة الأولى 1408 ه - 1988 م .