الشيخ حسن الجواهري
227
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات ، وقال بعد ذكر أحاديث مفتعلة من فضائل أبي بكر : وأمثال هذا من المفتريات المعلومة بطلانها ببديهية العقل . وقال : وباب فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح . وذكر العجلوني مثل كلام الفيروزآبادي حرفياً في كتاب ( كشف الخفاء ) « 1 » . وقال الحاكم : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا يصّح في فضل معاوية حديث « 2 » . وقال ابن تيميّة : طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ذلك كلّها كذب « 3 » . وروى الأعمش : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة « 4 » ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مراراً وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على رسول اللَّه وأحرق نفسي بالنار ، واللَّه لقد سمعت رسول اللَّه يقول : لكل نبي حرمٌ وإن حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد بالله أنَّ علياً أحدث فيها . فلما بلغ معاوية
--> ( 1 ) كشف الخفاء للعجلوني : 2 / 419 . ( 2 ) اللآليء المصنوعة : 1 / 220 . ( 3 ) منهاج السُنَّة : 2 / 207 . ( 4 ) العام الذي نزل فيه الإمام الحسن عليه السلام عن الحكم لمعاوية ، حقناً لدماء المسلمين وصوناً للإسلام من الإلحادفيه ، تحت شروط لم يفِ بها معاوية سنة 41 ه وسُمي عام الجماعة وفي الحقيقة أنه عام الفرقة وعام الخزي والعار لبني اميّة .