الشيخ حسن الجواهري
210
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
شيعتهم ، وعملوا بها لارتفع الظلم والعدوان من الأرض ، ولساد قانون المحبة والألفة ، ولكن شاهت وجوه تدعي الإسلام ولا تعمل بأيسر حق يفرضه ، وليتهم قد اكتفوا بعدم العمل بحقوق الأخوة ولا يتَّهم بعضهم البعض كالتُهم التي تقدمت للطائفة الشيعية المسلمة . الدعوة إلى الإسلام والعجب أنْ ينسب إلى الإسلام العظيم هذا التأخر الذي أصاب المسلمين ، وما الذنب إلّاذنب من يسمون أنفسهم بالمسلمين ، ولا يعملون بأيسر ما يجب أن يعملوه من دينهم . وأذكر وأنا في السنة الثامنة عشر من العمر وقد حدثت الحرب بين العرب وإسرائيل في سنة ( 1967 م ) وكان العالم العربي الذي تأهب للحرب عبارة عن مصر وسوريا والأردن ، وبقي العراق سنداً لهم ، لأنّه ليس في الجبهة المواجهة لإسرائيل ، وكان نظام مصر آنذاك هو نظام يميل إلى روسيا الاشتراكية وكذلك نظام سوريا ، أما الأردن فهو نظام رأسمالي يميل إلى أميركا ، ولكن الصحوة التي شملت العرب ككل جعل الأردن يكون متأهباً للحرب ضد إسرائيل مع دول المواجهة ( سوريا ومصر ) وما أن حدثت الحرب - وبعد ستة أيام منها - أعلنت النكسة والخسران في هذه الحرب ، وإذا بسيناء ، والضفة الغربية ومناطق أخرى تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي . ووافقوا على وقف إطلاق النار واستقال الرئيس المصري ( جمال ) وتحت عواطف الشعوب رجع إلى محله ، وانتهى كل شيء بإنتصار إسرائيل على الدول العربية المواجهة لها .