الشيخ حسن الجواهري

201

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

والاستعمار حاكماً عليهم ، يجاهدون في سبيل أن يكون الحكم لله تعالى شأنه ، قال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ « 1 » . وقال تعالى : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . مواقف للشيعة وأئمتهم لقد برهن الشيعة وعلمائهم في مسيرتهم الجهادية ضدّ الكفر وخدماتهم للإسلام ، وحمايته ونصرته مما لا يكاد يخفى على أيفرد ، وهذه كتب التاريخ والسِيَر في نصرة علماء الشيعة للإسلام ، فأُلّفت آلاف الكتب للدفاع عن القرآن ، والتشريع السماوي ، وعقائد المسلمين وغير ذلك مما يجعل الإسلام عالياً خفاقاً يفتخر بمبادئه الوضاءة أمام العالَم الذي يعيش الجاهلية الشرقية أو الجاهلية الغربية ، ويحكمون الناس بالحديد والنار ، ويظلمون الشعوب ويسلبون الخيرات ، ولا كرامة للإنسان في هذه الجاهلية الجهلاء ، فقد قدّم علماء الشيعة الآلاف من الكتب لبيان فساد المبادئ الهدّامة الوضعية الإلحادية ، وبيان بديلها الأفضل الأصلح ، الذي تنصلح به البشرية الضائعة المفتشة عن المبدأ الصحيح ، وقد أغنى الشيعة المكتبة الإسلامية بما جادت به قرائح العلماء والفقهاء والمفكرين منهم ، كلٌ بالدليل القاطع والبرهان الساطع - ولا فخر - وإنّما الفخر للإسلام والقرآن الذي يحمل معه بذور خلوده وخلود تشريعاته ، ما دام هو الدين الذي ليس بعده دين من السماء .

--> ( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) الشورى : 41 - 42 .