الشيخ حسن الجواهري

196

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

نعم ، الذي يقتضيه البحث هو التحقيق الدقيق في أصول الاعتقادات للمسلمين للوصول إلى وحدة إسلامية يتمسك بها رؤساء القوم وعلمائهم وعقلائهم ، لأجل النهوض بهذه الأمة الإسلامية من التخلف والعداء المستمر فيما بينهم ، والوقوف في وجه الكفر والشرك والاستعمار بكل أشكاله ، ليرجع إلى الإسلام وجهه الصحيح في إسعاد البشرية الضائعة في هذا الخضم الهائج من الظلم والفساد والانحراف عن الإسلام المحمدي الأصيل . إنَّ كثيراً من الناس ممن ينتحل صفة شريفة ويستضل بها ليعمل الموبقات والسيئات ، ويفرق بين المسلمين ، فإذا ما اعتُرِضَ عليه ، فإنّه يشهر سيفه باسم الصفة الشريفة التي هو بعيد عنها ، وعندئذٍ تتعصب طوائف المسلمين لأتباعها الجهلاء ، ويقع ما يقع من مساوئ يكون الإسلام الأصيل بعيداً عنها ومعترِض عليها . ولأجل أن نعرف من هم الشيعة ، ومن هم السُنَّة الذين نسعى لأن يتحدوا في رفع راية الإسلام عالية خفّاقة ، لابدّ لنا من إعطاء صفات لهاتين الطائفتين من المسلمين حتى نبعد من حسابنا غيرهم الذين يعملون السيئات والمخالفات للشريعة الإسلامية باسم الشيعة أو السُنَّة . ولنبتدأ بالشيعة أوّلًا . أوّلًا : من هم الشيعة الإمامية هم جماعة من المسلمين اعتقدوا بشهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه ، ومعجزته القرآن الكريم الذي بين أيدينا اليوم ، كما يعتقد الشيعة بالمعاد ، وهو يوم القيامة الذي يُجازى فيه الخيّرون بالجَنّة والعاصون بالنار ، وهم يؤدّون الصلوات الخمس ، والحج ، والخمس ، والزكاة ، ويجاهدون في سبيل اللَّه