الشيخ حسن الجواهري

139

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

تَأْوِيلًا « 1 » . 2 - تحريق الفجاءة بالنار روى الطبري وابن الأثير وابن كثير - واللفظ للأوّل - قال : « قدم على أبي بكر رجل من بني سليم ، اسمه الفجاءة وهو ( أياس بن عبد اللَّه بن عبد الليل بن عميرة بن خفاف ) ؛ فقال لأبي بكر : إنّي مسلم وقد أردت جهاد من ارتدّ من الكفار فاحملني وأعنّي ، فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحاً ، فخرج يستعرض الناس ، المسلم والمرتّد ، يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ، ومعه رجل من بني الشريد يقال له ( نجبة بن أبي الميثاء ) ، فلما بلغ أبا بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجر : إنَّ عدوّ اللَّه الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم ويسألني أن اقوّيه على من إرتدّ عن الإسلام ، فحملته وسلّحته ، ثم انتهى اليّ من يقين الخبر أنّ عدو اللَّه قد استعرض الناس ، المسلم والمرتدّ ، يأخذ أموالهم ، ويقتل من خالفه منهم ، فسرْ إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله ، أو تأخذه فتأتيني به . فسار اليه طريفة بن حاجر ، فلما التقى الناس كانت بينهم الرميّا بالنبل فقتل ( نجبة بن أبي الميثاء ) بسهم رمي به ، فلما رأى فجاءة من المسلمين الجدّ قال لطريفة : واللَّه ما أنت بأولى منّي ، أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره ، فقال له طريفة : إن كنت صادقاً فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر ، فخرج معه ، فلمّا قدما عليه ، أمر أبو بكر طريفة بن حاجر فقال : اخرج به إلى هذا البقيع فحرقه فيه بالنار ، فخرج به طريفة إلى المصلّى فأوقد له ناراً ، فقذفه فيها . وفي لفظ ابن

--> ( 1 ) النساء : 59 .