الشيخ حسن الجواهري

130

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

وفي طبقات ابن سعد قال الإمام عليّ عليه السلام في رثاء عمار : إنَّ عماراً مع الحقّ والحقّ معه يدور عمار مع الحقّ أينما دار « 1 » . ولكن سيف ابن عمر حَرَّف الحديث في حقّ عمار وزاد فيه : « ما لم يغلب عليه ولهة الكبر » . 4 - التقليد الأعمى للسلف ومن موارد التعصب هو التقليد من قبل العلماء للسلف . ولا ينبغي للمسلمين في هذا اليوم أن يبقوا على تقليدهم للسلف ، كتقليدهم لأئمة المذاهب الأربعة في الفقه ، أو يبقوا على تقليد أصحاب الصحاح الست في تصحيح الحديث وتضعيفه ، وكذلك لا ينبغي لكل أحد من العلماء الاعتماد على ما كتبه المتقدمون من دون فحص وتدقيق ، لما كتبوه وصنَّفوه وحكموا به من أحكام في مقابل نصوص سُنّة الرسول صلى الله عليه وآله ، حسب ما رأوه من مصلحة في عصرهم فأفتوا بأحكام ولايتية ، وظنوا أنَّ المصلحة الإسلامية تقتضي ذلك . بل يجب أن نبحث عن سُنّة الرسول صلى الله عليه وآله الصحيحة ونُظهر ما أخفي تبعاً لسياسة السلطة على مدى قرون ، وبهذا نتمكن من أن نخطو خطوة واحدة لتوحيد كلمة المسلمين من العمل بكتاب اللَّه وسُنَّة الرسول الصحيحة في العقائد والأحكام . ومما جرّ علينا الويلات هو التقليد لما ذكر في كتب السلف في أحكام وعقائد ، وكانت مستندة إلى روايات سيف بن عمر الوضاع الزنديق ، فقد استطاع أن يدخل في سُنَّة الرسول صلى الله عليه وآله ما اختلقه في أبواب ( رسل النبيّ صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : ط بيروت : 3 / 262 .