الشيخ حسن الجواهري

12

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

الجواب : نعم ، فالطريق الوحيد هو التمسّك بحبل اللَّه وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وآله ، وفهم الإسلام فهماً سليماً بعيداً عن مزاعم المنافقين ، ثُمَّ العمل الدؤوب على تطبيق أحكام الشرع الحنيف ونشر المودة والإخاء في نفوس المسلمين وتوعيتهم لما يحيط بهم من أخطار . وبهذا جاء هذا البحث مشتملًا على تلك المضامين بفصول خمسة وهي : الفصل الأوّل : على ذكر الاعتقادات الباطلة عند المسلمين ، والذي يجب تغييرها ، فكان أول عقيدة أخّرتنا عن اللحوق بالمقام الشامخ لاتّباع الرسول صلى الله عليه وآله وإتّباع القرآن ( هو الاعتقاد بصحة كل ما في بعض الكتب الحديثية ) مع أنَّ التحقيق الموضوعي ينبذ ذلك ، كما أنَّ الاعتقاد بعدالة كل الجيل الأوّل من أتْباع الرسالة ، هو الخروج الثاني عن الموضوعية في البحث والتطبيق ، حيث نقل إلينا التاريخ بصورة لا تقبل الشك انحراف بعضهم عن إتّباع الرسول ومخالفتهم أحكام القرآن والسُنَّة ، مما جرّ علينا الويلات في مخالفة الخط الأصيل للإسلام واتّباع الخط المخالف لتعاليم الرسول والسماء . الفصل الثاني : يشتمل على نماذج من التخلفات الحضارية ، فمنها : عدم الموضوعية في البحث العلمي الديني ، فيرجَّح التعصب الأعمى للعنصر أو للدم والعشيرة ، فيرفع شعار : « انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً » مع تفسير يغاير الصواب من قولهم تنصره سواء كان محقاً أو مبطلًا . ومن ذلك أيضاً الوقوف ضدّ النص نتيجة اجتهاد أحد علماء المسلمين ، وكأنَّ الصواب هو إتّباع الاجتهاد عند وجود نص من صاحب الرسالة ، وهو خطأ فضيع وتخلف عن الصواب والعقل والدين .