الشيخ حسن الجواهري

114

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

3 - إنَّ من الصحابة من شرب الخمر ( مثل قدامة بن مضعون ) . 4 - إنَّ من الصحابة من قتل عليَّ بن أبي طالب عليه السلام وهو الخليفة الشرعي . . . وهو ابن ملجم ، ومنهم من رضي بهذا العمل المخزي كعمران بن حطان ، ومنهم من قتل الحسن والحسين عليهما السلام ، وهما من تعرف . 5 - ومنهم الذين اعتذروا في غزوة تبوك وكانوا بضعة وثمانين رجلًا ، وحلفوا للنبي صلى الله عليه وآله فقبل منهم علانيتهم فنزل فيهم قوله تعالى : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ، وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ، فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ « 1 » . مواقف وآراء عن الصحابة وعدالتهم فقد روى البخاري وغيره عن حذيفة بن اليمان قال : إنَّ المنافقين اليوم شرّ منهم على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، كانوا يومئذٍ يسرّون واليوم يجهرون ! . وفي رواية أخرى للبخاري عن حذيفة بن اليمان أيضاً قال : إنَّما كان النفاق على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، فأمّا اليوم فإنَّما هو الكفر بعد الإيمان . وفي رواية : فإنَّما هو الكفر والإيمان . وأخرج البزار عن أبي وائل ، قلت لحذيفة : النفاق اليوم شرٌّ امّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : فقرّب بيده على جبهته وقال : أوه ! هو اليوم ظاهر ، إنّما كانوا يستخفون على عهد رسول اللَّه ! « 2 » . وقد رأينا أنْ نذكر كلمة للدكتور ( طه حسين ) ذكرها في كتابه القَيِّم

--> ( 1 ) التوبة : 95 - 96 . ( 2 ) فتح الباري : 13 / 62 - 63 .