الشيخ حسن الجواهري

105

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدُر وأومأ إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال أبو بكر : واللَّه ما دعوته ولا غدرته . . . الحديث « 1 » . أقول : فهل نقبل تأول خالد في أسر المسلم وقتله وتزوّجه بزوجته ليلة مقتله ؟ أو نسكت عن تأويل اسقاط الحدّ عنه ؟ وقد دافع البعض عن خالد بقوله : « لو كان مالك مسلماً لما أقدم خالد على قتله وهو يعلم جيداً قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ . . . « 2 » ولو صح أنَّ مالكاً كان مسلماً . . . فلماذا سكت الخليفة أبو بكر رضي الله عنه عن هذه القضية والحكم الشرعي واضح فيها . . . ؟ ! ولماذا لم يتقدم مالك إلى خالد معلناً إسلامه . . . بدلًا من أن يساق أسيراً ؟ . . » « 3 » أقول : إنَّ المدافع عن خالد لم يعرف أنَّ كلامه مصادرة على المطلوب ، حيث إنَّ الاشكالات على خالد والخليفة أبي بكر هي هذه الإشكالات فقد جعلها المدافع أدلة على صحة عمل خالد والخليفة أبي بكر ، وهي تضاد كل النصوص المتقدمة في الواقعة . ثانياً : معاوية بن أبي سفيان وهذا هو صحابيٌ آخر عمل ما عمل مع الإمام الحسن عليه السلام من نكثه لبنود الصلح ودفعه السم إلى الإمام بواسطة زوجته « جعدة بنت الأشعث » التي منّاها بزواج ابنه يزيد منها ، ثم لم يف لها بذلك أيضاً .

--> ( 1 ) استُلَّت تفاصيل الحادثة من كتاب معالم المدرستين : 2 / 81 - 84 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) الشيعة في التصور الإسلامي : عليّ عمر فريج : 103 .