الشيخ حسن الجواهري
102
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
قال : فوضعوها ، ثم صلّوا وصلّينا « 1 » . وفي شرح ابن أبي الحديد : « فلّما وضعوا السلاح رُبطوا أسارى فأتوْا بهم خالداً » . وفي الإصابة : « إنَّ خالداً رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال ، فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتيني ، يعني سأقتل من أجلك » « 2 » . وفي تاريخ اليعقوبي : « فلما رآها أعجبته ، فقال : واللَّه ما نلت ما في مثابتك حتى أقتلك » « 3 » . وفي كنز العمال : « إنَّ خالد بن الوليد إدّعى أنَّ مالك بن نويرة إرتدّ بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذلك وقال : أنا على الإسلام ، ما غيّرت ولا بدّلت ، وشهد له أبو قتادة وعبد اللَّه بن عمر ، فقدَّمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته امّ تميم فتزوّجها » « 4 » . وفي وفيات الأعيان وفوات الوفيات وتاريخ أبي الفداء وابن شحنة ، واللفظ للأول : « كان عبد اللَّه بن عمر وأبو قتادة الأنصاري حاضريْن ، فكلَّما خالداً في أمره فَكَرِهَ كلامهما ، فقال مالك : يا خالد ! ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا فإنَّك بعثت إليه غيرنا ممّن جرمه أكبر من جُرمنا . فقال خالد : لا أقالني اللَّه أن أقلتُك ، وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه ، فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني ، وكانت في غاية الجمال ، فقال له خالد : بل اللَّه قتلك برجوعك عن الإسلام .
--> ( 1 ) الطبري طبعة أورپا : ج 1 ص 1927 - 1928 . ( 2 ) الإصابة : 3 / 337 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 131 . ( 4 ) كنز العمال : 3 / 132 الطبعة الأولى .