لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
72
في رحاب أهل البيت ( ع )
وانقياداً للهوى المردي . ولعلّ الشيخ الكوثري يعتذر بأمر واجب وهو : أنّ رواية قتل مالك بعد ثبوت إسلامه وقد شهد له جماعة عند خالد ونزوه على امرأته وبذلك طعن على خالد وهو صحابي ، ولا يصح الطعن ، وحنيئذٍ يجب تأويل كلّ رواية تتضمن ذلك ، وقد تقدم قول النووي ، قال العلماء : الأحاديث الواردة في ظاهرها حمل على صحابي يجب تأويلها « 1 » . والشيخ الكوثري قام بواجبه في الدفاع عن خالد في ارتكابه بتلك الفعلة الشنيعة . ولأنّ سيفاً في بعض طرق الطبري لرواية خالد إنهال عليه الكوثري ببراهين الحقّ ، ولكنّ التعصّب أو العناد يحول سيفاً إلى راوية ثقة ولا يستغنى عن أنبائه لأنه مصدر قصة ابن سبأ ، فهل هذا من العلم والأمانة في شيء ؟ ! وعلى أيّ حال ، فإنّ قضية ابن سبأ تتضمن الطعن على أغلبية الصحابة ، ووصفهم باتّباع رجل يهودي يضلّهم عن دينهم ، ويدعوهم إلى ما نهى الإسلام عنه ، وفيها : أنّ أبا ذر
--> ( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي 15 : 177 .