لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

50

في رحاب أهل البيت ( ع )

وسيف وعطية ويزيد الفقعسي . هؤلاء رجال سند الرواية وهؤلاء مستند من ذكروا ابن سبأ في كتبهم وعظموا أمره في كتاباتهم وخلقوا منه شخصية قوية ذات أثر في تاريخ المسلمين بل غيّر مجرى التاريخ . وأصبحت الرواية مشهورة وقد لعبت طريقة الاتباع دورها في تجميد العقل وترك التحقيق على ما فيها من مخالفة لقواعد التطور وقوانين الحياة التي تقضي باستخدام مقاييس العقل فيما يروى ويصدر عن الناس فأيّ مقنع في أن تكون أقوى دعامة لعدم الرد على صحة قضية ابن سبأ ، أو صدورها من ثقات كالطبري وهو راوية ولم يفصح عن تقرير كلّ ما حواه تاريخه ؟ ولم يقل بصحة ما ضمّه . كما أنّ أيرواية في قيمتها تتأثر بسندها . وقد انحصرت قصة ابن سبأ في دائرة الطبري وبدأ عرضها على لسان سيف ولم يشارك الطبري أحد من المؤرخين الثقات الآخرين ، كما أنّ الفجوة الزمنية تبقى قائمة لا تغلقها أو تملأها ذيول من الأكاذيب . فأين كان ذكر ابن سبأ قبل رواية سيف ؟ ونتنزل لمقتضيات الأمانة ومستلزمات التحقيق ونسلط أشعة التحقيق على رجال قصة ابن سبأ .