لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
36
في رحاب أهل البيت ( ع )
فترك تصرف الأمور لرئيسهم مروان بن الحكم الأموي . . . فأغضب ذلك كثيراً من الصحابة ، وخصوصاً علياً والزبير وطلحة وغيرهم ، فأرادوا أوّل الأمر أن يحرروا الخلافة من هذه السلطة ، فنصحوا عثمان بالاعتزال فأبى ، ولم تمض إلّا فترة قصيرة حتى كان عثمان في المدينة ، وليس معه إلّانفر قليل من الأصدقاء ، وكان من أكبر الشخصيات في محاربته وتأليب الناس عليه ، عائشة بنت أبي بكر ، واستطاع خصومه جميعاً أن يثيروا الأمصار عليه ، واجتمع أهل المدينة حول بيته ، ورفضوا أن يتزحزحوا عنه ، وثار المصريون أيضاً لما علموا أنّ كتاباً كتب باسم عثمان إلى عامله عبداللَّه بن أبي سرح يأمره فيه بالفتك بالزعماء عند عودتهم . . . « 1 » ويقول : وكان من أهم ما نقم الناس على عثمان أن طلب منه عبداللَّه بن خالد بن أسيد الأموي صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم ، وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن نفاه رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعطاه مائة ألف درهم ، وتصدق رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بموضع سوق المدينة على المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم ، وأقطع مروان فدك ، وقد كانت فاطمة طلبتها بعد وفاة أبيها ، ، تارة بالميراث ، وتارةً بالنحلة ،
--> ( 1 ) انظر يوم الإسلام لأحمد أمين : 57 .