لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
35
في رحاب أهل البيت ( ع )
المدينة المنورة ثم نعود لعاصمة المسلمين المدينة المنورة وفيها المهاجرون والأنصار الذين خاضوا غمار الحرب في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ، وفي طليعتهم الإمام علي بن أبي طالب . كيف يصحّ أن يقال بأنّهم استسلموا ولم يقفوا موقف الحزم أمام جيش قاده ابن سبأ ، وقطع به تلك المسافة البعيدة من مصر إلى المدينة ، فيحتلها ، ويقلب نظام الحكم ، ويقتل الخليفة ، ولم يقف المسلمون موقف الدفاع ، لإنقاذ الموقف ودفع هذه الكارثة . ولكن الواقع هو غير هذا ؛ فإنّ الثورة لم تكن من مصر فقط ، ولم يكن القائد لها ابن سبأ إذ لا وجود له ، وإنّما كانت من المدينة للاستياء العام الذي انتشر في بلاد الإسلام من سوء تصرف الأمويين ، وأعمال مروان خاصة ، ممّا دعا إلى تداول الرأي بين الصحابة لاصلاح الوضع الراهن ، كما ذكر ذلك أكثر المؤرخين . ولنترك الحديث للأستاذ أحمد أمين : فيآخرمؤلف ظهر له وهو « يوم الإسلام » ، يقول أحمد أمين : وقد سار عثمان في السنين الست الأولى سيرة عادلة رحيمة ، ولكنه في الست الأخيرة كانت قد كبرت سنه ، وخضع لأقاربه من الأمويين ،